Skip to content

إيريك هايز | مجلة THISTIME | G-SHOCK MIDDLE EAST & AFRICA

تمت الإضافة إلى المفضلة

مقابلات مع المبدعين

إيريك هايز

أسطورة فن الشوارع
الذي تربطه علاقة وثيقة مع G-SHOCK

صاعدًا من بدايات حركة فن الشوارع في السبعينيات، ترك إيريك هايز أثرًا كبيرًا على عالمَي الفن والموضة. وبنى الفنان، الذي صار أسطورة حية، علاقة طويلة مع G-SHOCK من خلال الطُرز التعاونية وشعارات المناسبات السنوية التي صممها. وبكل بساطة، لم نستطع عدم اختياره لمقالنا المتمحور حول نيويورك. لقد زرنا هايز في مرسمه في بروكلين لنتحدث عن الإبداع الذي يواصل تحفيز عمله.

إيريك هايز

مقابلة شخصية

طاقة نيويورك لا تتغير أبدًا

―― منذ أن بدأت العمل في السبعينيات، كيف تغيرت الطاقة الإبداعية في نيويورك؟

نيويورك هي موطني. وهو المكان الذي شكَّلني إنسانًا وفنانًا. لم تتغير طاقة المدينة نفسها، لكن المناظر الطبيعية والمجتمع والتكنولوجيا تغيرت بشكل ملحوظ. وصار الأشخاص يأتون الآن من كل أرجاء العالم، ما جعلني أقدِّر أكثر علاقتي مع سكان نيويورك القدامى. ولكن في نهاية المطاف، لا تزال الطاقة الكامنة في نيويورك التي لم تتغير أبدًا هي التي تحفِّز إبداعي.

―― كيف تصف طاقة نيويورك؟

بمجرد أن تفتح الباب وتخطو إلى الخارج، تشعر كأن الحياة بدأت تتحرك على الفور. وسترى أشخاصًا في كل مكان، وستجد حركةً دائمة وأحداثًا لا تتوقف. وأينما وجَّهت نظرك في المدينة، ستشعر بتاريخها العريق. لا توجد الكثير من الأماكن التي تتميز بهذا النوع من الطاقة والحياة السريعة. مثلاً، تتميز طوكيو وهونغ كونغ وباريس بأجواء متشابهة، لكن طابع الحياة في لوس أنجلوس وميامي فيه رخاء أكثر. في نيويورك، لا يستطيع أحدٌ أن يضيع وقته. فالحياة هنا صعبة ومكلفة، ما يجعلك ترغب في الاستفادة من كل يوم. وعندما أعود إلى المنزل في المساء، أريد أن أشعر بأنني اكتسبت أمرًا يعوِّض عن المجهود الذي بذلته خلال اليوم.

―― ما الذي يميز نيويورك عن المدن الأخرى؟

بالنسبة إلي، السر يكمن في تاريخها. عندما أقسِّم حياتي ومسيرتي المهنية إلى فصول، أجد أن مدينة نيويورك في السبعينيات تختلف تمامًا عنها في الثمانينيات والآن. لقد أصبحت المدينة عصريةً أكثر. وفقدنا بعضًا من ملامحها، لكنها اكتسبت ملامح جديدة. لهذا السبب، يجب على الشخص أن يستمر في التطور مع كل جيلٍ جديد. لكن جوهر شخصيتي لا يزال منحدرًا من تجاربي في نيويورك عندما كنت شابًا.

إيريك هايز يعمل على عمل جرافيكي في مرسمه.
إيريك هايز يحمل عناصر رسوم سوداء يستخدمها في عمله الفني.

هايز في مرسمه وهو يعمل على رسم. تم تقسيم المساحة إلى منطقتين: مساحة للإنتاج ومنطقة تشبه صالة العرض تعرض أعمالاً من مشروعات تعاونية سابقة شارك فيها الفنان.

―― أخبرنا عن هذا المرسم في بروكلين.

لقد مضى على انتقالي إلى ويليمسبرغ حوالى خمسة عشر عامًا. وخلال تلك الفترة، توسعت كلٌ من علامتي التجارية وعملي في اتجاهات مختلفة. ولم يكن طريق مسيرتي المهنية مستقيمًا على الإطلاق. بل هو أشبه بمسارٍ ملتوٍ. ومرت فترات كنت أصب فيها تركيزي الأساسي على التصميم الجرافيكي، فيما مرت فترات أخرى عملت فيها رسامًا أو فنان جرافيتي أو مديرًا فنيًا. وخلال كل ذلك الوقت، كنت أيضًا مدير العلامة التجارية Haze. عندما كنت شابًا، كنت أركز على مجالٍ واحد في الوقت نفسه، وبمجرد أن أشعر بالرضا عنه، كنت أنتقل إلى مجالٍ جديد. لكنني عدت مؤخرًا إلى الرسم، وعلى مر السنوات العشر أو الخمس عشرة الأخيرة، بدأت ألاحظ أخيرًا توازنًا بين الأجزاء المختلفة من عملي. والمرسم يعكس ذلك أيضًا. وهو كمنزل يجمع كل شيء في مكانٍ واحد. ففي أحد جانبيه، توجد مساحة تجارية أكثر تشبه صالة عرض، فيما يتضمن الجانب الآخر المساحة الشخصية التي أعمل فيها حتى وقتٍ متأخر من الليل وأستكشف أفكاري وعواطفي.

―― هل توجد مواقع أو أعمال تشعر بأنها ذات معنى خاص بالنسبة إليك؟

بصراحة، أنا متعلق بالقدر نفسه بالمساحتَين. وغالبًا ما يسألني الآخرون عن عملي المفضل، لكنني أشعر كأنهم يخيُّرونني بين أطفالي. الأمر مستحيل. طبعًا، لدي مشروعات شعرت خلالها بأنني أعيش لحظة مهمة، مثل غلاف ألبوم Beastie Boys أو شعار EPMD أو أزياء فريق التزلج الأمريكي. ولكن من الناحية الإبداعية، أحب أن أتصوَّر أن مشروعي التالي سيكون أفضلها. وهذا الشعور بالحماس تجاه المستقبل المجهول هو ما يحافظ على إلهامي.

إيريك هايز يعمل على عمل جرافيكي في مرسمه.

هايز في مرسمه وهو يعمل على رسم. تم تقسيم المساحة إلى منطقتين: مساحة للإنتاج ومنطقة تشبه صالة العرض تعرض أعمالاً من مشروعات تعاونية سابقة شارك فيها الفنان.

إيريك هايز يحمل عناصر رسوم سوداء يستخدمها في عمله الفني.
صورة أرشيفية لمواد جرافيكية وأدوات مرتبة في مرسم إيريك هايز.

فراشي رسم مصفوفة بطريقة مرتبة على الطاولة. ومع بقع الحبر التي تغطيها، تكاد تشبه بنفسها الأعمال الفنية.

―― عند التحدث عن إنتاج أعمالٍ آثرة، ما الذي تحاول تذكره دائمًا بشأن البيئة التي تنشئها من حولك؟

بالنسبة إلي، لا يتمحور النجاح حول المال أو الألقاب. بل يتمحور حول إذا ما كنت قادرًا على التحكم في توجهي الإبداعي. إنه شعور بأنني أتحكم في حياتي وعملي بنفسي. ومع تقدمي في السن، وصلت إلى مرحلة صرت أستطيع فيها أن أختار المشروعات التي تحرك شغفي فقط. أنا أريد أن أشعر براحة تامة بشأن كل التفاصيل، بدءًا من العلاقات بين المعنيين إلى النتيجة النهائية. وبسبب ذلك، صرت أنتقي الأشخاص الذين سأعمل معهم والمشروعات التي سأقبلها بحذرٍ أكبر. وأنا ممتن أيضًا للدعم الذي تلقيته من المجتمع وأريد كذلك أن أدعم الأشخاص الذين يكدون في العمل. لا أهتم إذا ما كان الشخص يفوز أو يخسر بقدر ما أهتم بالمجهود الذي يبذله في عمله.

―― مع كل الأعمال التي تنجزها يوميًا، ما الذي تتذكره دائمًا؟

أنا أؤمن بأن لكل شيء أهميته. قد لا يلاحظ العملاء أو الزبائن التفاصيل الصغيرة، لكننا نلاحظها نحن. ويكمن هدفي في تقديم أقصى ما في وسعي في كل الأوقات. طبعًا، لا بد أن تحدث الأخطاء، والمثالية مستحيلة، ولكن ما يهم هو ألا نتوقف عن محاولة تقديم أفضل جودة. يوم لك ويوم عليك، ولكن إذا بذلت قصارى جهدك حقًا، فيمكنك تقبل النتيجة.

―― هل لديك روتين تتبعه قبل العمل أو أي تفضيلات محددة بشأن الأدوات؟

في حياتي الشخصية، أقدر حقًا قضاء الوقت مع عائلتي. لقد تزوجت في سن الخمسين، والآن، قضاء الوقت مع زوجتي وأحفادي هو الأهم بالنسبة إلي. أما بالنسبة إلى الأدوات، عندما كنتُ شابًا، كنت أحب استخدام طلاء الرش والأقلام اللبدية. ولكن مع عودتي إلى الرسم، اخترت ألا أستخدمها عن عمد. وفضلت بدلاً عنها الأدوات التقليدية مثل الفُرش والفحم. وتوقفت أيضًا عن استخدام الكثير من الألوان وأنشأت عالمًا من الأسود والأبيض والرمادي. لعل ذلك يعكس حس الترعرع في أجواء نيويورك الرمادية ذات الطابع الخشن. في مجال التصميم، هناك قواعد يجب اتباعها، ولكن في مجال الفنون الجميلة، العكس صحيح. وقد تتحول الأخطاء أحيانًا إلى أفضل جزء من العمل. ومن هنا، أنا أختار أدواتي حسب الغرض المقصود منها.

―― ماذا يعني تعاونك مع G-SHOCK بالنسبة إليك؟

هذه إحدى أطول العلاقات المهنية المبنية على الثقة في مهنتي، إذ بدأت في عام 1998. فكلٌ منا يفهم أسلوب الآخر، ما يسهل علينا العمل معًا. عندما أصمم الشعارات، أحاول الموازنة بين هوية G-SHOCK المعروفة وأسلوبي الخاص. وطبعًا، تبقى الأولوية دائمًا لطابع G-SHOCK المميز، وأنا أحاول أن أترك بصمتي الخاصة ضمنه فقط.

―― ما النصيحة التي تقدمها للمبدعين الشباب؟

أولاً، ثقوا بأنفسكم. اكتشفوا ما الذي يشعل شغفكم واعملوا على تقريب حياتكم وأعمالكم إلى هذا الشغف. يتطلب تحقيق أحلامكم وقتًا وتدريبًا. وفي نهاية المطاف، كل ما يمكنكم فعله هو الاستمرار في العمل. أقدموا على عملكم واستمروا فيه وستستمرون في التحسن. لكل شخصٍ طريقه وأحلامه المختلفة، ولكنني أظن أن أهم ما يمكن فعله هو السعي إلى تحقيق أحلامكم. ولا تعتمدوا على التكنولوجيا كثيرًا. فأجهزة الكمبيوتر والفُرش والأقلام كلها مجرد أدوات. والسحر لا يكمن في الأدوات. بل يكمن في الشخص الذي يستخدمها.

تصميم جرافيكي كلاسيكي لساعة G-SHOCK يبرز العمل الفني المميز الذي يحمل توقيع إيريك هايز.
تصميم جرافيكي كلاسيكي لساعة G-SHOCK يبرز العمل الفني المميز الذي يحمل توقيع إيريك هايز.
صورة مقربة لساعة G-SHOCK على معصم فنان في أثناء عمله.

بالإضافة إلى تصميم الساعات، ابتكر هايز أيضًا الشعارات لذكرى G-SHOCK الخامسة والعشرين والثلاثين والخامسة والثلاثين والأربعين. وبالإضافة إلى طراز الذكرى الأربعين الذي يرتديه على معصمه، تُعرض عدة قطع أرشيفية في كل أنحاء المرسم.

ملف التعريف.

إيريك هايز

يُعد إيريك هايز أحد أبرز الشخصيات في عالم فن الجرافيتي منذ الثمانينيات، وقد عمل في مجالات التصميم الجرافيكي، والأزياء، وتصميم الشعارات، والإدارة الفنية، وكان له ارتباط وثيق بثقافة الهيب هوب. وهو مؤسس العلامة التجارية Haze، ويُعرف بمشروعاته التعاونية وتصاميمه مع G-SHOCK وBeastie Boys والكثير غير ذلك.

Instagram.‏ erichazenyc@

التصوير الفوتوغرافي.  كوكي ساتو
المقابلة.  شيمبي ناكاغاوا
التحرير & والنص.  تاكاياسو يامادا_THOUSAND

 مجلة THISTIME

مجلة THISTIME

مقابلات مع المبدعين

Select a location